الشيخ الكليني
160
الكافي
أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أباك . 10 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أتى رجل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله إني راغب في الجهاد نشيط ( 1 ) قال : فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فجاهد في سبيل الله فإنك إن تقتل تكن حيا عند الله ترزق وإن تمت فقد وقع أجرك على الله وإن رجعت رجعت من الذنوب كما ولدت ، قال : يا رسول الله إن لي والدين كبيرين يزعمان أنهما يأنسان بي ويكرهان خروجي ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فقر مع والديك فوالذي نفسي بيده لأنسهما بك يوما وليلة خير من جهاد سنة . 11 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية ابن وهب ، عن زكريا بن إبراهيم قال : كنت نصرانيا فأسلمت وحججت فدخلت . على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : إني كنت على النصرانية وإني أسلمت ، فقال : وأي شئ رأيت في الاسلام ( 2 ) ؟ قلت : قول الله عز وجل : " ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء ( 3 ) " فقال : لقد هداك الله ، ثم قال : اللهم اهده - ثلاثا - سل عما شئت يا بني فقلت : إن أبي وأمي على النصرانية وأهل بيتي ، وأمي مكفوفة البصر فأكون معهم وآكل في آنيتهم ؟ فقال يأكلون لحم الخنزير ؟ فقلت : لا ولا يمسونه ، فقال : لا بأس ( 4 ) فانظر أمك فبرها ، فإذا ماتت فلا تكلها إلى غيرك ، كن أنت الذي تقوم بشأنها ولا تخبرن أحدا أنك أتيتني حتى تأتيني بمنى
--> ( 1 ) في المصباح نشط في عمله من باب تعب : خف وأسرع ، فهو نشيط . ( 2 ) أي من الحجة والبرهان حتى صار سببا لاسلامك . ( 3 ) الشورى : 52 أي ان الله ألقى الهداية في قلبي وهداني للاسلام كما هو مضمون الآية الكريمة فصدقه ( عليه السلام ) بقوله : لقد هداك الله ، ثم قال : اللهم اهده أي زد في هدايته أو أثبته عليها . ( 4 ) تجويزه عليه السلام الاكل في آنية أهل الكتاب معهم لا يدل على طهارتهم وطهارة طعامهم مع مباشرتهم له بالرطوبة ولا عدم سراية النجاسة لامكان أن يأكل في آنيتهم طعاما طاهرا مع عدم مباشرتهم لما يأكله برطوبة وإن كان خلاف الظاهر ، فلا ينافي ما هو المشهور فتوى وله رواية في نجاستهم ونجاسة ما باشروه بالرطوبة ( لح ) .